السيد محمد حسين الطهراني

66

معرفة المعاد

قصر واحد في مقام الأمن ، مشغولين بالتطلّع إلى بعضنا في الجلوات الإلهيّة على سُرُرٍ مُّتَقابِلِينَ ( الآية 47 من سورة الحجر ، والآية 44 من سورة الصافّات ) ؛ وقد وردت روايات جمّة ( كثيرة ) في هذا الشأن بحيث فاقت حدّ الإحصاء . وقد وَرَدتْ في المجلّد الثالث من كتاب « بحار الأنوار » للمرحوم المجلسيّ رضوان الله عليه - وهو في باب العدل والمعاد حيث خصّص نصفه لبحث هذه الموضوعات ، وردت مئات الروايات المنقولة عن « الكافي » و « من لا يحضره الفقيه » ، و « الأمالي » للشيخ المفيد ، و « الأمالي » للشيخ الصدوق ، و « الأمالي » للشيخ الطوسيّ ، و « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ، و « الدعوات » للراونديّ ، و « جامع الأخبار » ، و « محاسن البرقيّ » ، و « الاختصاص » للشيخ المفيد ، و « معاني الأخبار » ، و « عيون أخبار الرضا » وغيرها ، في إنّ المؤمن يتشرّف عند موته بلقاء أئمّته الذين يأخذونه معهم إلى الجنّة . وقد نقلنا رواية في المجلس السابق ، وننقل اليوم أيضاً رواية أخرى ، وذلك لأننا إذا شئنا بيان جميع الروايات الواردة في هذا الشأن والبحث فيها لا نقضي شهر رمضان بأكمله وبقينا نبحث حول مسألة سكرات الموت فقط . يروي المرحوم الكلينيّ في كتاب « فروع الكافي » عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفيّ قال : قُلتُ لأبي عبدِ الله عليه السلامُ : جُعلتُ فداكَ يا بنَ رسولِ الله ! هلْ يُكْرَهُ المؤمنُ على قبض رُوحه ؟ قال : لا واللهِ ! إنّه إذا أتاهُ مَلَكُ الموتِ لقبضِ روحهِ جزعَ عند ذلك ، فيقولُ له ملكُ الموتِ : يا وليّ الله لا تجزعْ ، فوالذي بعثَ محمّداً صلّى الله عليه وآله لأنا أبَرُّ بِكَ وَأشفقُ عليكَ من والدٍ رحيم لَو حضرك . افتحْ عينيك وانظر !